والأبناء . » وقال :
- « علام قتل صاحبنا ؟ وإنّما طلب بثأره . » فنازعتهم مقاعس والبطون حتّى خاف الناس أن يعظم البأس ، إلى أن تلطَّف أهل الحجى والرأي وقالوا :
- « احملوا دم صعصعة واجعلوا دم بحير بواء [ 1 ] ببكير . » فودّوا صعصعة .
ذكر خروج عبد الرحمان بن الأشعث على الحجّاج وسبب خلعه لعبد الملك واجتماع الناس عليه
ولمّا فرغ الحجّاج من شبيب ، قدم عليه المهلَّب وقد فرغ من الأزارقة .
فأجلسه معه ، ودعا بأصحاب البلاد من أصحاب المهلَّب ، فحباهم ووصلهم .
وكاتب عبد الملك بن مروان [ 405 ] بالفتح ، وكتب عبد الملك إلى الحجّاج بولاية خراسان وسجستان مع العراق ، وعزل أميّة عن خراسان ، فبعث الحجّاج المهلَّب إلى خراسان من قبله ، وبعث عبيد الله بن أبي بكرة إلى سجستان ، وذلك في سنة ثماني وسبعين ، فمكث ابن بكرة بقيّة سنته ، ثمّ غزا رتبيل ، وقد كان مصالحا ، وكانت العرب قبل ذلك تأخذ منه خراجا ، وربما امتنع . فبعث الحجّاج إلى عبيد الله بن أبي بكرة أن ناجزه بمن معك من المسلمين من أهل الكوفة والبصرة ، وكان على أهل الكوفة شريح بن هانئ ، وكان من أصحاب علىّ بن أبي طالب عليه السلام ، وكان عبيد الله على أهل البصرة ، وهو أمير الجماعة .
فمضى عبيد الله حتّى وغل في بلاد رتبيل ، فأصاب من الأموال والغنم ما شاء ،
هامش
[ 1 ] . بواء : كذا في الأصل والطبري ( 8 : 1051 ) . وهي غير موجودة في مط . البواء : السواء والكفء . يقال :
دم فلان بواء لدم فلان .