- « أصلحك الله ، فإنّ هؤلاء أعدائي . » فقال أميّة لبحير :
- « أتقتله ؟ » قال :
- « نعم . » فقام إليه ، ونهض أميّة . فقال بكير :
- « يا بحير ، إنّك تفرّق أمر بنى سعد إن قتلتني ، فدع هذا القرشىّ يلي منّى ما يريد . » فقال بحير :
- « لا والله ، يا بن الإصبهانيّة ! لا تصلح بنو سعد ما دمنا حيّين . » فقال :
- « فشأنك يا بن المحلوقة . » وقتل أميّة ابن أخي بكير ، ووهب جاريته العارمة لبحير .
ثمّ وجّه أميّة رجلا من خزاعة إلى موسى بن عبد الله بن خازم ، فقتله عمرو بن خالد بن حصن الكلابي غيلة ، فتفرّق جيشه ، واستأمن طائفة منهم إلى موسى ورجع بعضهم إلى أميّة . [ 402 ] وعزل عبد الملك بن مروان أميّة عن خراسان وولَّاها المهلَّب من قبل الحجّاج ، وسنذكر سببه .
وأخذ الأبناء تحضّ على قتل بحير في الشعر وفى غير الشعر ، فتعاقد جماعة منهم على الفتك ببحير . فخرج فتى منهم يقال له الشمر دل من البادية حتّى قدم خراسان . فنظر إلى بحير واقفا ، فشدّ عليه ، فطعنه ، فصرعه وظنّ أنّه قتله . فتنادى الناس :
- « خارجىّ . » فراكضهم ، فعثر فرسه وندر عنه فقتل . فكان بحير بعد ذلك يتحرّز من الغيلة ، إلى أن خرج صعصعة بن حرب العوفىّ من البادية وقد باع غنيمات له واشترى
تجارب الأمم — صفحة 329
مساهمون: أحمد بن محمد مسكويه الرازي
ص٣٢٩