تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
- « عشرون ألفا . » قال : - « تكفّ عنّى وعن المسلمين غشّك وأقضى دينك . » قال : - « نعم ، جعلني الله فداءك . » فضحك أميّة وقال : - « ظنّى بك غير ما تقول ، وأرجو أن تفي . » فأدّى عنه عشرين ألفا . - « وكان أميّة سهلا ليّنا سخيّا لم يعط أحد بخراسان ما أعطاه ، وكان مع ذلك ثقيلا على الناس لزهو كان فيه شديد . وكان يقول : - « ما أكتفى بخراسان وسجستان لمطبخى ! » وعزل أميّة بحيرا عن شرطته ، وكتب إلى عبد الملك بما كان من بكير وصفحه عنه ، وعزله بحيرا طلب مرضاته . [ 400 ]

عاقبة أمر بكير

وأخذ أميّة الناس بالخراج واشتدّ عليهم فيه . فجلس يوما بكير في المسجد وعنده ناس من بنى تميم ، فذكر شدّة أميّة على الناس ، فذمّوه وقالوا : - « سلَّط علينا الدهاقين في الجباية . » وكان بكير وضرار بن حصن وعبد العزيز بن حارثة في ناحية من المسجد . فنقل بحير ذلك إلى أميّة ، فكذّبه ، فادّعى شهادة هؤلاء وشهادة مزاحم بن المحشر [ 1 ] . فدعا أميّة مزاحما ، فسأله ، فقال : - « إنّما كان يمزح . » فأعرض عنه . ثمّ إنّ بحيرا أتاه ، فقال :
هامش
[ 1 ] . المحشر : كذا في الأصل ومط . وما في الطبري ( 8 : 1029 ) : المجشر ( بالجيم المعجمة وتشديد الشين ) .