- « عشرون ألفا . » قال :
- « تكفّ عنّى وعن المسلمين غشّك وأقضى دينك . » قال :
- « نعم ، جعلني الله فداءك . » فضحك أميّة وقال :
- « ظنّى بك غير ما تقول ، وأرجو أن تفي . » فأدّى عنه عشرين ألفا .
- « وكان أميّة سهلا ليّنا سخيّا لم يعط أحد بخراسان ما أعطاه ، وكان مع ذلك ثقيلا على الناس لزهو كان فيه شديد . وكان يقول :
- « ما أكتفى بخراسان وسجستان لمطبخى ! » وعزل أميّة بحيرا عن شرطته ، وكتب إلى عبد الملك بما كان من بكير وصفحه عنه ، وعزله بحيرا طلب مرضاته . [ 400 ]
عاقبة أمر بكير
وأخذ أميّة الناس بالخراج واشتدّ عليهم فيه . فجلس يوما بكير في المسجد وعنده ناس من بنى تميم ، فذكر شدّة أميّة على الناس ، فذمّوه وقالوا :
- « سلَّط علينا الدهاقين في الجباية . » وكان بكير وضرار بن حصن وعبد العزيز بن حارثة في ناحية من المسجد .
فنقل بحير ذلك إلى أميّة ، فكذّبه ، فادّعى شهادة هؤلاء وشهادة مزاحم بن المحشر [ 1 ] . فدعا أميّة مزاحما ، فسأله ، فقال :
- « إنّما كان يمزح . » فأعرض عنه . ثمّ إنّ بحيرا أتاه ، فقال :
هامش
[ 1 ] . المحشر : كذا في الأصل ومط . وما في الطبري ( 8 : 1029 ) : المجشر ( بالجيم المعجمة وتشديد الشين ) .