تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
- « أصلحك الله ، إنّ بكيرا دعاني إلى خلعك ، وقال : لولا مكانك لقتلت هذا القرشىّ وأكلت خراسان . » فقال أميّة : - « ما أصدّق بهذا وقد فعل وفعلت ما فعلت . » فأتاه بضرار بن حصن وعبد العزيز بن حارثة ، فشهدا أنّ بكيرا قال لهما : لو أطعتمانى قتلت هذا القرشىّ المخنّث ، ودعانا إلى الفتك بك . » فقال أميّة : - « أنتم أعلم وما شهدتم ، وما أظنّ هذا به ، وإنّ تركه - وقد شهدتم بما شهدتم به - عجز . » فقال له : - « إنّ عتّابا يحمله على ذلك . » فقال لحاجبه وصاحب حرسه ، وكان يومئذ عطاء بن أبي السائب : - « إذا دخل بكير وبدل [ 1 ] وشمر دل ابنا أخيه فنهضت [ 401 ] فخذوهم . » وجلس أميّة للناس وجاء بكير وابنا أخيه . فلما جلسوا قام أميّة عن سريره ، فدخل وخرج الناس ، فلما همّ بكير بالخروج حبسوه وابني أخيه . فدعا أميّة ببكير وقال : - « أنت القائل كذا وكذا ؟ » فقال : - « تثبّت أصلحك الله ولا تسمع قول ابن المحلوقة . » فحبسه وأخذ جاريته ، وكانت تسمّى : العارمة [ 2 ] ، فحبسها معه ، وحبس الأحنف بن عبد الله العنبري . فلما كان من الغد ، أخرج بكيرا ، فشهد بحير وضرار وعبد العزيز أنّه دعاهم إلى خلعه والفتك به . فقال :
هامش
[ 1 ] . بدل : كذا في الأصل والطبري . وما في مط : بدا . وهو خطأ . [ 2 ] . العارمة : كذا في الأصل والطبري ( 8 : 1030 ) . وما في مط : العارضة .