- « هو لدتى [ 1 ] . » وكان بحير كما كتبنا في ما تقدّم من خبره ، في حبس بكير لما كان منه في رأس ابن خازم حين قتله . فلم يزل محبوسا عنده حتّى استعمل عبد الملك أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد . فلما بلغ ذلك بكيرا أرسل إلى بحير ليصالحه ، فأبى عليه وقال :
- « ظنّ بكير أنّ خراسان تبقى له في الجماعة . » فمشى بينهم السفراء ، فأبى بحير .
ذكر رأى صواب أشير به على بحير فقبله
ثمّ دخل عليه ضرار بن حصن الضبّى ، فقال :
- « إنّى لا أراك مائقا ، يرسل إليك ابن عمّك يعتذر إليك وأنت أسير في يده فلا تقبل منه ! لو قتلك ما حبقت [ 2 ] فيه عنز . ما أنت بموفّق ، اقبل الصلح ، واخرج وأنت على أمرك . » فقبل مشورته وصالح بكيرا .
قال : فأرسل إليه بكير بأربعين ألفا ، وأخذ على بحير ألَّا يغتاله . فلما بلغ بحيرا أنّ أمية قارب أبرشهر ، قال لرجل من عجم مرو :
- « دلَّنى على طريق قريب لألقى الأمير قبل قدومه ولك كذا وكذا . » وأجزل له العطيّة . وكان عالما بالطريق . فخرج إلى أرض [ 312 ] سرخس في ليلة ، ثمّ مضى به إلى نيسابور .
فوافى أمية حتّى قدم أبر شهر ، فلقيه ، فأخبره عن خراسان وما يصلح أهلها
هامش
[ 1 ] . لدتى : كذا في الأصل ومط . وفى الطبري ( 8 : 861 ) : هو نتيجتى أي لدتى .
[ 2 ] . حبقت : في الأصل حيقت ، ولم نجد لها معنى . وفى مط : حنقت . وما أثبتناه يؤيّده الطبري ( 8 : 861 ) .
حبقت : ضرطت . وأكثر استعماله في الإبل والغنم .