أثقف عاصيا بعد كتابي هذا إلَّا قتلته والسلام . » فلم يلتفت الناس إلى ما في الكتاب ، وأقبل رؤساء [ 310 ] الكوفة حتّى نزلوا إلى جانب الكوفة في قرية لآل الأشعث ، وكتبوا إلى عمرو بن حريث :
- « أما بعد ، فإنّ الناس لما بلغهم وفاة الأمير رحمه الله ، تفرّقوا فلم يبق معنا أحد ، فأقبلنا إلى الأمير ، وإلى مصرنا ، وأحببنا ألَّا ندخل الكوفة إلَّا بإذن الأمير وعلمه ، والسلام . » فكتب إليهم :
- « أما بعد ، فإنّكم تركتم مكتبكم وأقبلتم عاصين مخالفين ، فليس لكم عندنا أمان ولا إذن . » فلما أتاهم كتابه انتظروا حتّى إذا كان الليل دخلوا إلى رحالهم ، فلم يزالوا مقيمين حتّى قدم الحجّاج بن يوسف .
سبب عزل بكير بن وساج عن خراسان
وفى هذه الأيام عزل عبد الملك بكير بن وساج عن خراسان ، وولَّاها أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد . وكان سبب ذلك أنّ تميما اختلفت بخراسان ، فصار منهم قوم يتعصّبون لبحير ويطلبون بكيرا ، وصار منهم يعذرون بكيرا ويتعصّبون له . فخاف أهل خراسان أن تعود الحرب وتفسد البلاد ويقهرهم عدوّهم من المشركين . فكتبوا إلى عبد الملك أنّ خراسان لا تصلح بعد الفتنة إلَّا على رجل من قريش لا يحسدونه .
فوجّه عبد الملك أمية بن [ 311 ] عبد الله ، وكان يحبّه ويقول :
هامش
[ ( ) ] وكما في الطبري ( 8 : 858 ، 859 ) . وفى حواشي الطبري : أمكنتكم ( في كلا الموضعين ) . في مط :
مكنتكم ؟ والموضع الثاني محذوف في مط .