- « لعنك الله ، تقتل كبش مضر بأخيك : علج لا يساوى كفّا من نوى - أو قال : - من تراب ؟ » قال : فما رأيت أحدا أكثر ريقا منه على تلك الحال عند الموت ، لقد ملأ وجهي منه . فذكر ابن هبيرة يوما هذا الحديث ، فقال :
- « هذه والله البسالة . » وبعث بحير ساعة قتل ابن خازم رجلا من بنى غدانة إلى عبد الملك بقتل ابن خازم ، ولم يبعث بالرأس ، وأقبل بكير بن وساج في أهل مرو حين قتل ابن خازم ، فأراد أخذ رأس ابن خازم . فمنعه بحير ، فضربه بكير بعمود ، وأخذ الرأس ، وقيّد بحيرا وحبسه . وبعث بكير بالرأس إلى عبد الملك ، وكتب إليه يخبره أنه هو الذي قتله .
ولاية المهلَّب حرب الأزارقة من قبل عبد الملك
وفى هذه السنة [ 1 ] وجّه عبد الملك أخاه بشر بن مروان من الكوفة إلى البصرة واليا عليها . ثمّ كتب إليه :
- « أمّا بعد ، فابعث المهلَّب في أهل مصره إلى الأزارقة لينتخب من أهل مصره ووجوههم وفرسانهم أولى الفضل والتجربة منهم ، فإنّه أعرف بهم ، وخلَّه ورأيه في الحرب ، [ 307 ] فإنّى أوثق شيء بتجربته ونصيحته للمسلمين ، وابعث من أهل الكوفة بعثا كثيفا ، وابعث عليهم رجلا معروفا حسيبا شريفا يعرف بالبأس والنجدة والتجربة للحرب ، ثمّ أنهض إليهم أهل المصرين ، فليتبعوهم أىّ وجه ما توجّهوا حتّى يبيرهم الله ويستأصلهم ، والسلام عليك . » فدعا بشر المهلَّب ، فأقرأه الكتاب ، وأمره أن ينتخب من شاء . فبعث بجذيع بن
هامش
[ 1 ] . سنة أربع وسبعين .