- « فأوقرهم حديدا وابعث بهم إلى أبيض كسرى فاحبسهم هنالك ، ووكّل بهم من إن غلبت ، ضرب أعناقهم ، وإن غلبت مننت بهم على عشائرهم . » فقال :
- « يا با النعمان ، أنا لفى شغل عن ذلك ، يرحم الله أبا بحر ، إن كان ليحذّرنى غدر أهل العراق ، كأنه كان ينظر إلى ما نحن فيه . » وتمثّل مصعب :
وإنّ الأولى بالطفّ من آل هاشم
تأسّوا [ 1 ] ، فسنّوا للكرام التأسّيا
[ 293 ] فعلم الناس أنه قد استقتل .
مقتل إبراهيم الأشتر
ولمّا تدانى العسكران تقدّم إبراهيم بن الأشتر ، فحمل على محمد بن مروان فأزاله عن موضعه ، وهرب ، فوجّه عبد الملك عبد الله بن يزيد بن معاوية ، والتقى القوم ، فقتل إبراهيم بن الأشتر ، وقتل مسلم بن عمرو الباهلىّ ، وهرب عتّاب بن ورقاء ، وكان على الخيل مع مصعب . فقال مصعب لقطن بن عبد الله الحارثىّ :
- « أبا عثمان قدّم خيلك . » قال :
- « ما أرى ذلك . » قال :
- « ولم ؟ » قال :
- « أكره أن تقتل مذحج في غير شيء . » فقال لحجّار بن أسيد :
- « قدّم رأيتك . » قال :
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل ومط والطبري ( 8 : 804 ) : تأسّوا . . . التأسّيا .