ولاية إصبهان ، فأنعم بها لهم . منهم : حجّار بن أبجر ، وعتّاب بن ورقاء ، والغضبان بن القبعثرى ، وزحر بن قيس ، ومحمد بن عمير ، وغيرهم .
وسار عبد الملك وعلى مقدمته محمد بن مروان ، وعلى ميمنته عبد الله بن يزيد بن معاوية ، وعلى ميسرته خالد بن يزيد ، وسار مصعب وقد خذله أهل الكوفة ، وأشار رؤساء أهل الشام على عبد الملك أن يقيم ويقدّم الجيوش ، فطن ظفروا ، فذاك . وإن لم يظفروا أمدّهم بالجيوش خشية على الناس ، وإن أصيب في لقائه مصعبا لم يكن وراءه ملك .
فقال عبد الملك :
- « لا يقوم بهذا الأمر إلَّا قرشىّ له رأى ، ولعلَّى أبعث من له شجاعة وليس له رأى ، وإنّى أجد في نفسي [ 292 ] أنّى بصير بالحرب ، شجاع بالسيف إن ألجيت إليه ، ومصعب في بيت شجاعة ، أبوه شجاع قريش وهو شجاع ولا علم له بالحرب ، ومعه من يخالفه ، ومعي من ينصح لي . » فسار عبد الملك حتّى نزل مسكن ، وسار مصعب إلى باجميرا [ 1 ] ، وكتب عبد الملك إلى أهل العراق ، فأقبل إبراهيم بن الأشتر بكتاب عبد الملك مختوما لم يقرأه ، فدفعه إلى مصعب ، فقال له مصعب :
- « ما فيه ؟ » قال :
- « ما قرأته . » فقرأه ، فإذا هو يدعوه إلى نفسه ، ويجعل له ولاية العراق ، فقال لمصعب :
- « إنّه والله ما كان أحد آيس منه منّى . ولقد كتب إلى أصحابك كلَّهم بمثل ما كتب إلىّ . فأطعنى فيهم واضرب أعناقهم . » قال :
- « إذا لا يناصحنا عشائرهم . » قال :
هامش
[ 1 ] . في الأصل غير واضح . وفى مط : يا حمرا . فأثبتنا ما في الطبري ( 8 : 805 ) : باجميرا . وفى حاشيته عن الأصول : با حميرا ، با خميرا ، با حميراء ، با خميراء . قال ياقوت : باجميرى موضع دون تكريت .