- « والله لا أخبر قريشا عنك أبدا ، ولكن الحق أنت بالبصرة فإنّهم على الجماعة ، أو [ الحق ] [ 1 ] بأمير المؤمنين . » فقال مصعب [ 2 ] :
- « لا والله ، لا أفرّ ، ولكن أقاتل . فلعمري ما السيف بعار وما الفرار لي بعادة . »
مقتل مصعب بن الزبير وابنه عيسى بن مصعب
ثمّ أرسل عبد الملك إلى مصعب مع أخيه محمد بن مروان :
- « إنّ ابن عمّك يعطيك الأمان . » فقال مصعب :
- « إنّ مثلي لا ينصرف عن مثل هذا الموقف إلَّا غالبا أو مغلوبا . » فلما أبى مصعب قبول الأمان ، نادى محمد بن مروان عيسى بن مصعب وقال :
- « يا بن أخي ، لا تقتل نفسك ، لك الأمان . » فقال له مصعب :
- « قد آمنك عمّك ، فامض إليه . » قال :
- « لا تحدّث نساء قريش أنّى أسلمتك [ للقتل ] [ 3 ] . » وتقدّم بين يدي مصعب ، فقاتل حتّى قتل . وأثخن مصعب ، ونظر إليه زائدة بن قدامة ، فشدّ عليه ، فطعنه ، وقال :
هامش
[ 1 ] . ما بين [ ] تكملة من الطبري .
[ 2 ] . وما في الطبري ( 8 : 807 ) : قال مصعب : والله لا تتحدّث قريش أنى فررت بما صنعت ربيعة من خذلانها حتّى أدخل الحرم منهزما ، ولكن أقاتل . فإن قتلت فلعمري ما السيف بعار ، وما الفرار لي بعادة ولا خلق ولكن إن أردت أن ترجع فارجع . فرجع فقاتل حتّى قتل .
[ 3 ] . ما بين [ ] تكملة من الطبري .