في سنة .
ثمّ دعا بالدهاقين ، فسألهم عمّا كان من صوافي كسرى ، فعرّف [ 59 ] أنّ الديوان بحلوان ، فبعث ، فأحضر ، ثمّ استخرج ما كان فيه ، فكان أوّل ذلك كلواذى للأساورة ، والكتّاب ، والحاشية .
وكان كسرى لا يقطع الكتّاب أكثر من ثلاثين جريبا . فكتب ابن الدرّاج إلى معاوية بذلك ، فكتب إليه معاوية : أن استصفها ، واستخرج ما فيها . ففعل ، فبلغت صوافي معاوية على يده خمسين ألف ألف [ 000 ، 000 ، 50 ] .
وكان عمرو بن سعيد بن العاص يكتب له على ديوان الجند .
معاوية واتخاذ ديوان الخاتم
وكان معاوية أوّل من اتّخذ ديوان الخاتم . وكان سبب ذلك أنّه كتب لعمرو بن الزبير بمائة ألف [ 000 ، 100 ] درهم إلى زياد ، وهو عامله على العراق ، ففضّ عمرو الكتاب ، وجعلها مائتي ألف [ 000 ، 200 ] درهم .
فلما رفع زياد حسابه قال له معاوية :
- « ما كتبت له إلَّا مائة ألف . » وقال معاوية :
- « المائة الألف ينبغي أن تؤخذ منه . » فحبسه مروان ، فصار عبد الله بن الزبير إلى مروان ، وهو على المدينة ، فأخبره بقصّته ، فقال مروان :
- « فإنّ الخبر كيت وكيت . » فقال عبد الله :
- « أرأيت - إن أعطيناكها - ألك عليه سبيل ؟ » قال :
- « لا . » قال :