تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
في سنة . ثمّ دعا بالدهاقين ، فسألهم عمّا كان من صوافي كسرى ، فعرّف [ 59 ] أنّ الديوان بحلوان ، فبعث ، فأحضر ، ثمّ استخرج ما كان فيه ، فكان أوّل ذلك كلواذى للأساورة ، والكتّاب ، والحاشية . وكان كسرى لا يقطع الكتّاب أكثر من ثلاثين جريبا . فكتب ابن الدرّاج إلى معاوية بذلك ، فكتب إليه معاوية : أن استصفها ، واستخرج ما فيها . ففعل ، فبلغت صوافي معاوية على يده خمسين ألف ألف [ 000 ، 000 ، 50 ] . وكان عمرو بن سعيد بن العاص يكتب له على ديوان الجند .

معاوية واتخاذ ديوان الخاتم

وكان معاوية أوّل من اتّخذ ديوان الخاتم . وكان سبب ذلك أنّه كتب لعمرو بن الزبير بمائة ألف [ 000 ، 100 ] درهم إلى زياد ، وهو عامله على العراق ، ففضّ عمرو الكتاب ، وجعلها مائتي ألف [ 000 ، 200 ] درهم . فلما رفع زياد حسابه قال له معاوية : - « ما كتبت له إلَّا مائة ألف . » وقال معاوية : - « المائة الألف ينبغي أن تؤخذ منه . » فحبسه مروان ، فصار عبد الله بن الزبير إلى مروان ، وهو على المدينة ، فأخبره بقصّته ، فقال مروان : - « فإنّ الخبر كيت وكيت . » فقال عبد الله : - « أرأيت - إن أعطيناكها - ألك عليه سبيل ؟ » قال : - « لا . » قال :