تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
- « يا أمير المؤمنين ، دوّخت لك العراق ، وجبيت لك برّها وبحرها ، وغثّها وسمينها ، وحملت لك لبّها وقشرها . » فقال له يزيد : - « أين فعلت ذلك ؟ لقد نقلناك من ولاء ثقيف إلى عزّ قريش ، ومن عبيد إلى أبي سفيان ، ومن القلم إلى المنابر ، وبعد ، فما أمكنك شيء ممّا اعتددت به ، إلَّا بنا . » فقال معاوية : - « حسبك ! وريت بك زنادي . »

كلّ شيء هالك !

وقلَّد معاوية عبد الرحمان بن زياد خراسان بعد موت أبيه ، وكان سخيّا ، فلم يزل عليها إلى أن ولى يزيد ، وقتل الحسين بن علىّ - عليهما السلام - واستخلف على عمله قيس بن الهيثم ، وأقبل إلى يزيد ، فأنكر قدومه ، ثمّ رضى عنه ، وسأله عمّا حصل له ، فاعترف له بعشرين ألف ألف [ 000 ، 000 ، 20 ] درهم ، فسوّغه إيّاها [ 1 ] ، وكان معه من العروض أكثر منها . فقال يوما لكاتبه إصطفانوس : - « ويحك ! كيف يجيئني النوم وهذا المال عندي ؟ » فقال له : - « وكم مبلغه ؟ » ، فقال : - « قدّرت منه لمائة سنة ، في كلّ يوم ألف درهم ، لا أحتاج منه إلى شراء رقيق ، ولا كراع ، ولا عرض من الأعراض [ 2 ] . » [ 62 ]
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل ومط : فسوّغه إيّاها . [ 2 ] . كذا بالأصل : عرض من الأعراض ( بالعين المهملة ) ، وفى مط : غرض من الأغراض ( بالغين المعجمة ) .