- « كلاكما لم يصب : أنت حيث تكلَّمنى في هذا علانية ، وعمرو حين يردّك عن كلامك . قوما إلى عمرو بن الحمق ، فقولا له : ما هذه الزرافات [ 57 ] الَّتى تجتمع إليك ؟ من أرادك ، وأردت كلامه ، ففي المسجد . »
استخلاف زياد سمرة على الكوفة وتشدّده في أمر الحروريّة
ثمّ استخلف زياد على الكوفة سمرة بن الجندب ، وهو من أصحاب رسول الله - صلَّى الله عليه - وخرج زياد إلى البصرة ، وعاد إلى الكوفة ، وقد قتل سمرة ثمانية آلاف من الناس ، فقال له زياد :
- « هل تخاف أن تكون قتلت أحدا بريئا ؟ » قال :
- « لو قتلت إليهم مثلهم ، ما خشيت ذلك . » ! وكان زياد قد تشدّد في أمر الحروريّة ، وأوصى سمرة بذلك ، وكان سمرة يخلفه على البصرة ، إذا خرج إلى الكوفة ، وعلى الكوفة ، إذا خرج إلى البصرة ، فقتل سمرة منهم خلقا كثيرا .
ذكر حيلة للمهلَّب بخراسان
كان زياد ولَّى الحكم بن عمرو ناحية من خراسان ، وكتب إليه :
- « إنّ أهل ختّل [ 1 ] سلاحهم اللَّبود ، وآنيتهم الذهب . »
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل ومط : ختّل . وفى الطبري ( 7 : 109 ) : أهل جبل الأشلّ ، وفى حاشيته : الأسل . والختّل :
كورة واسعة كثيرة المدن ، خلف جيحون ، أجلّ من صغانيان ، وأوسع خطَّة ، وأكثر مدنا ، وأكثر خيرا ، وهي على تخوم السند يقال لقصبتها : هلبك ، ولها مدن كثيرة . قال المرادي :أيّها السائلى عن الحارث النذ
ل ، وعن أهل ودّه الأرجاس
عدّ من ختّل ، فختّل أرض
عرفت بالدوابّ ، لا بالناس