كان شرّا لكم . » - « أسأل الله أن يعين كلَّا على كلّ ، وإذا رأيتموني أنفذ فيكم أمرا ، فأنفذوه على إذلاله ، وأيم الله إنّ لي فيكم لصرعى كثيرا ، فليحذر كلّ امرئ منكم أن يكون من صرعاى . » وأمهل الناس حتّى بلغ الخبر الكوفة ، وعاد إليه وصول الخبر منها . فكان يؤخّر العشاء الآخرة حتّى يكون آخر من يصلَّى . ثمّ يمهل بقدر ما يرى أنّ الإنسان يبلغ أقصى البصرة من أدناها ، [ 54 ] ثمّ يأمر صاحب شرطته بالخروج ، فلا يرى إنسانا إلَّا قتله .
ذكر قتله البريء
فأخذ ذات ليلة أعرابيا ، فأتى به زيادا ، فقال :
- « هل سمعت النداء ؟ » قال : « لا ، والله ، إنّما قدمت بحلوبة لي ، وغشيني الليل ، فاضطررتها إلى موضع ، وأقمت لأصبح ، ولا علم لي بما كان من الأمير . » قال : « أظنّك صادقا والله ، ولكن في قتلك صلاح الأمّة » ! ثمّ أمر به فضربت عنقه .
ضبطه البصرة بشدّة وتأكيده الملك لمعاوية
وكان زياد أوّل من سدّد [ 1 ] أمر السلطان ، وأكّد الملك لمعاوية ، بعد أن كادت البصرة خاصّة تخرج عن حدّ الضبط ، وتخرج بخروجها الملك كلَّه . فتقدّم زياد
هامش
[ 1 ] . سدّد : كذا في الأصل ومط وابن الأثير ( 3 : 450 ) ، وفى الطبري ( 7 : 77 ) شدّ أمر السلطان ، وفى حواشيه : شدّد أمره .