تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وفرسانكم من أنفسكم . أليس معه فلان وفلان ؟ ثمّ معه عبيدكم ومواليكم ، وكلمة هؤلاء واحدة وهؤلاء أشدّ حنقا عليكم من عدوّكم ، فهو يقاتلكم بشجاعة العرب وعداوة العجم ، وإن انتظر تموه قليلا كفيتموه بقدوم أهل الشام ، أو مجيء أهل البصرة [ 215 ] فتكونوا قد كفيتموه بغيركم ولم تجعلوا بأسكم بينكم . » فقالوا : - « ننشدك الله أن تخالفنا وتفسد علينا . » قال : - « فأنا رجل منكم فإذا شئتم فأخرجوا . » فلقى بعضهم بعضا ، وقالوا : - « ننتظر حتّى يذهب عنه ابن الأشتر . » فأمهلوا حتّى إذا بلغ إبراهيم ساباط خرجوا إلى جبابينهم بجماعة الرؤساء ، فلما بلغ المختار اجتماع الناس عليه مثل شمر بن ذي الجوشن ، وشبث بن ربعىّ ، وحسان بن قائد ، وربيعة بن ثروان ، وحجّار بن أبجر ، ورؤيم بن الحارث ، وعمرو بن الحجاج الزبيدي ، وغيرهم ممن ذكرناهم قبل ، ومن لم نذكرهم ، بعث رسولا يركض إلى إبراهيم الأشتر وهو بساباط أن : - « لا تضع كتابي من يدك حتّى تقبل بمن معك . » وبعث إليهم في ذلك اليوم : - « أخبروني ما تريدون فإنّى صانع كلّ ما أحببتم . » قالوا : - « فإنّا نريد أن تعتزلنا ، فإنّك زعمت أنّ ابن الحنفيّة بعثك ولم يبعثك . » فأرسل إليهم المختار أن : - « ابعثوا إليه من قبلكم وفدا ، وأبعث من قبلي وفدا ، ثمّ انظروا في ذلك حتّى تتبيّنوه . »