تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
أصحابه قد صبروا وهو يقاتل القوم ، فدفع إليه ثلاثمائة من أصحابه ، ثمّ مضى حتّى نزل جبّانة السبيع ، وأخذ في السكك حتّى انتهى إلى مسجد عبد القيس ، فوقف عنده ، وقال لأصحابه : - « ما ترون ؟ » وهم مائة خيار . قالوا : - « أمرنا لأمرك تبع . » فقال : - « والله إنّى لأحبّ أن يظهر المختار ، وو الله إنّى لكاره أن يهلك أشراف قومي وعشيرتي اليوم ، وو الله لأن أموت أحبّ إلىّ من أن آتيهم من ورائهم فيهلكون على يدي . » ثمّ وقف ، وبعث المختار مالك بن عمرو النهدي - وكان من أشدّ [ 219 ] الناس بأسا - في مائتي رجل ، وبعث عبد الرحمن بن شريك في مائتي فارس إلى أحمر بن شميط ، وثبت هؤلاء مكانه ، فانتهوا إليه وقد علاه القوم وكثروا عليه ، فاقتتلوا عند ذلك كأشدّ القتال . ومضى الأشتر حتّى لقى شبث بن ربعي وخلقا من مضر كانوا معه ، فقال لهم إبراهيم : - « ويحكم انصرفوا ، فوالله ما أحبّ أن يصاب أحد من مضر على يدي ، فلا تهلكوا أنفسكم . » فأبوا ، فقاتلوه ، فهزمهم ، وجاءت البشرى إلى المختار من قبل إبراهيم بهزيمة مضر ، فبعث المختار بالبشرى إلى أحمر بن شميط وإلى ابن كامل والناس على أحوالهم كلّ سكّة منهم قد أغنت [ 1 ] ما يليها ، واجتمعت شبام وقد رأَّسوا عليهم أبا القلوص ، وقد أجمعوا أن يأتوا أهل اليمن من ورائهم ، فقال بعضهم لبعض :
هامش
[ 1 ] . في مط : قد اعتنت .