إن شاء الله . » وكتب المختار إلى عبد الرحمن بن سعيد بن قيس :
- « أما بعد ، فخلّ بين يزيد [ 209 ] وبين البلاد إن شاء الله ، والسلام عليك . » وخرج يزيد بن أنس ، فبات بالمدائن ، ثمّ اعترض أرض جوخى [ 1 ] ، حتّى خرج بهم في الراذانات ، وحتّى قطع بهم إلى الموصل ونواحيها ، وبلغ مكانه ومنزله عبيد الله بن زياد ، وسأل عن عدّتهم ، فأخبرته عيونه أنه خرج معه من الكوفة ثلاثة آلاف فارس .
فقال عبيد الله :
- « فأنا أبعث إلى كلّ ألف ألفين . » وبعث إليه ربيعة بن المخارق وعبد الله بن حملة كلّ واحد منهما في ثلاثة آلاف ، ثمّ قال :
- « أيّكما سبق فهو أمير على صاحبه . » فسبق ربيعة بن المخارق ، ونزل بيزيد بن أنس وهو بباتلىّ [ 2 ] ، فخرج إليه يزيد بن أنس وهو مريض مضنى ، فطاف في أصحابه على حمار معه الرجال يمسكونه ، فجعل يطوف على الأرباع ، ويقف على ربع ربع ، ويقول :
- « يا شرطة الله ، اصبروا ، وصابروا عدوّكم تظفروا ، فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً 4 : 76 [ 3 ] . إن هلكت فأميركم ورقاء بن عازب الأسدي ، فإن هلك فأميركم عبد الله بن ضمرة العدوىّ [ 4 ] ، فإن هلك فأميركم سعر بن أبي سعر
هامش
[ 1 ] . جوخى : جوخا : نهر على كورة واسعة في سواد بغداد ، بالجانب الشرقي منه الراذان [ الراذانان - يا ] وهو بين خانقين وخوزستان . صرفت الدجلة عن هذه الكورة حتّى خربت ( مع ) .
[ 2 ] . بباتلى : كذا في الأصل . وفى مط : ببانكى ( بإهمال الحرف الأول ) . وفى الطبري 8 : 645 : ساب تلى ( بإهمال الجزء الأول ) ومصحّفات في الحاشية .
[ 3 ] . س 4 النساء : 76 .
[ 4 ] . العدوىّ : كذا في الأصل ومط . وما في الطبري : العذرىّ .