تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الحارث أخو الأشتر ، عقد له على آذربيجان ، وبعث سعد بن حذيفة بن اليمان على حلوان ، وكان معه ألفا فارس ورزقه ألف درهم في كلّ شهر ، وأمره بقتال الأكراد وإقامة الطرق ، وكتب إلى عمّاله على الجبال أن يحملوا أموال كورهم إلى سعد بن حذيفة بن اليمان بحلوان ، وبعث عبد الرحمن بن سعيد بن قيس إلى الموصل وبها محمد بن الأشعث بن قيس من قبل الزبير ، فتنحى له عن الموصل ، ثمّ شخص إلى المختار مع أشراف قومه وغيرهم ، فبايع له ودخل في ما دخل فيه أهل بلده . ثمّ وثب المختار بمن كان معه بالكوفة من قتلة الحسين ، عليه السلام [ 207 ] والمتابعين على قتله ، فقتل من قدر عليه وهرب بعضهم فلم يقدر عليه . وكان سبب ذلك أنّ مروان بن الحكم لما استوسقت له الشام بالطاعة ، بعث عبيد الله بن زياد إلى العراق ، وجعل له ما غلب عليه ، وأمره أن ينهب الكوفة إذا ظفر بأهلها ثلاثا . وقد كنّا ذكرنا من أمر التوّابين وابن زياد ما كان بعين الوردة ، ثمّ بعد ذلك مرّ بأرض الجزيرة وبها قيس عيلان [ 1 ] على طاعة ابن الزبير ، فلم يزل عبيد الله مشتغلا بهم عن العراق نحوا من سنة ، ثمّ أقبل إلى الموصل ، وكتب عبد الرحمن بن سعيد بن قيس عامل المختار على الموصل إلى المختار : - « أما بعد ، فإنّى أخبرك أيها الأمير ، أنّ عبيد الله بن زياد قد دخل أرض الموصل ، ووجّه قبلي خيله ورجاله ، وأنّى قد انحزت إلى تكريت حتّى يأتيني رأيك وأمرك ، والسلام . » فكتب إليه : - « قد أصبت ، فلا تبرحنّ مكانك حتّى يأتيك أمرى . »
هامش
[ 1 ] . كذا في الأصل والطبري ( 8 : 643 ) : قيس عيلان ، بالعين المهملة . وفى مط : قيس غيلان ، بالعين المعجمة .