فبايعوه ، وجعل يقول :
- « تبايعون على كتاب الله ، وسنّة نبيّه ، والطلب بدماء أهل البيت ، وجهاد المحلَّين ، والدفع عن الضعفاء ، وقتال من قاتلنا ، ومسالمة من سالمنا ، والوفاء ببيعتنا ، لا نقيلكم ، ولا نستقيلكم . » فإذا قال [ الرجل ] [ 1 ] : نعم ، بايعه .
وأقبل المختار يمنّى الناس ، ويستجرّ مودّتهم ومودّة الأشراف ، ويحسن السيرة جهده . وجاء ابن كامل ، وكان على شرطته ، فقال :
- « إنّ ابن مطيع في دار أبى موسى ، وقد عرفت ذلك بالصحّة . » فلم يجبه بشيء ، فأعادها عليه ، فلم يجبه ، فظنّ ابن كامل أنّ ذلك لا يوافقه ، وكان ابن مطيع قبل للمختار صديقا . فلما أمسى بعث إلى ابن مطيع بمائة ألف [ 000 ، 100 ] درهم ، وقال له :
- « تجهّز بهذه واخرج ، فإنّى قد شعرت بمكانك ، وظننت أنه لم يمنعك من الخروج إلَّا أنه ليس في يدك ما يقوّيك على الخروج . » وأصاب المختار في بيت مال الكوفة تسعة آلاف ألف [ 000 ، 000 ، 9 ] فأعطى أصحابه الذين قاتل [ 206 ] بهم حين حصر ابن مطيع في القصر ، وهم ثلاثة آلاف وثمانمائة رجل ، خمسمائة كل رجل ، وأعطى ستة آلاف من أصحابه أتوه بعد ما أحاط بالقصر ، وأقاموا معه تلك الأيّام الثلاثة مائتين مائتين ، واستقبل الناس بخير ، ومنّاهم ، وأحسن السيرة وأدنى الأشراف .
المختار يولَّى الولايات ويعقد الألوية
ثمّ ولَّى الولايات ، وعقد الألوية ، فأوّل رجل عقد له المختار راية عبد الله بن
هامش
[ 1 ] . ما بين [ ] ليس موجودا في الأصل ، ولا في مط ، وزدناه من الطبري 8 : 633 .