السيف ، فقال له ابن مساحق :
- « يا ابن الأشتر ، أنشدك الله ، أتطلبنى بثأر ، هل بيني وبينك من حنة [ 1 ] ؟ » فخلَّى سبيله وقال :
- « اذكرها » .
فكان يذكرها له .
وأقبلوا حتّى دخلوا الكناسة في آثار القوم حتّى دخلوا المسجد وحصروا ابن مطيع ثلاثا .
وجاء المختار حتّى نزل جانب السوق ، وولَّى حصار القصر إبراهيم بن الأشتر ، ويزيد بن أنس ، وأحمر بن شميط ، فلما اشتدّ الحصار علي بن مطيع كلَّمه الأشراف ، وكان يفرّق فيهم الدقيق من القصر .
فقام إليه شبث بن ربعىّ فقال له :
- « أصلحك الله ، أنظر لنفسك ومن معك ، فوالله ما عندنا غناء عنك ولا عن أنفسهم . » قال ابن مطيع :
- « هاتوا ، أشيروا علىّ برأيكم . » قال شبث :
- « الرأي أن تأخذ لنفسك من هذا الرجل أمانا وتخرج ولا تهلك نفسك ومن معك . » قال ابن مطيع : [ 204 ] - « والله إنّى لأكره أن آخذ منه أمانا والأمور مستقيمة لأمير المؤمنين بالحجاز كلَّه وبالبصرة . »
هامش
[ 1 ] . الحنة : الحقد والغضب . من قولهم : وحن يوحن وحنا وحنة . وفى الطبري ( 8 : 630 ) : إحنة . والإحنة :
الحقد والضغن . من قولهم : أحن عليه أحنا وأحنا : حقد .