قال :
- « فتخرج ولا يشعر بك أحد حتّى تنزل منزلا بالكوفة عند من تثق به ، فلا يعلم بمكانك حتّى تخرج فتلحق بصاحبك . » فقال لأسماء بن خارجة ولغيره من أشراف الناس :
- « ما ترون في ما أشار به علىّ شبث ؟ » فقالوا :
- « ما نرى الرأي إلَّا ما أشار به عليك . » قال :
- « فرويدا حتّى أمسى . » فلما أمسى جمعهم ، وحمد الله ، وأثنى عليهم [ 1 ] وردّوا عليه مثله ، وقال :
- « جزاكم الله خيرا ، أخذ امرؤ حيث أحبّ . » ثمّ خلَّى عن القصر ، وخرج من نحو درب الروميّين حتّى أتى دار أبى موسى ، ففتح أصحابه الباب ونادوا :
- « يا بن الأشتر ، آمنون نحن ؟ » قال :
- « أنتم آمنون . » فخرجوا ، وبايعوا المختار ، وجاء المختار حتّى دخل القصر ، فبات به وأصبح ، فخطب الناس وحضّ على البيعة ، وقال :
- « أيها الناس ، لا والذي جعل السماء سقفا محفوظا ، والأرض فجاجا سبلا [ 2 ] ، ما بايعتم بعد بيعة علىّ بن أبي طالب وآل علىّ أهدى منها . » ثمّ نزل ، [ 205 ] فدخل ودخل الناس وأشرافهم ، فبسط يده ، وابتدره الناس
هامش
[ 1 ] . في مط : عليه ، بدل : عليهم ، وهو خطأ .
[ 2 ] . س 21 الأنبياء : 32 - 33 ( بالاقتباس والتلخيص ) .