- « اطوه وامض على وجهك . » فمضى حتّى انتهى إلى سكّة شبث وإذا نوفل بن مساحق [ 202 ] في نحو خمسة آلاف رجل وقد أمر ابن مطيع ، فنودي في الناس أن :
- « الحقوا بابن مساحق . » واستخلف شبث بن ربعىّ على القصر ، وخرج ابن مطيع حتّى وقف بالكناسة .
فقال حصيرة بن عبد الله : إنّى لأنظر إلى ابن الأشتر حين أقبل في أصحابه ، حتّى إذا دنا منهم ، قال لهم :
- « انزلوا . » فنزلوا . فقال :
- « اقرنوا خيولكم بعضها إلى البعض ، ثمّ امشوا إليهم مصلتين ، ولا يهولنّكم أن يقال : جاءكم شبث بن ربعىّ ، وآل عتيبة بن النهاس ، وآل الأشعث ، وآل فلان وفلان . . . » حتّى [ سمّى ] [ 1 ] بيوتا من بيوتات أهل الكوفة ، وقال :
- « إنّ هؤلاء لو وجد أوّلهم حرّ السيف لرأيتم قد انصفقوا عن ابن مطيع انصفاق المعزى عن الذئب . » قال حصيرة : فإنّى لأنظر إليه وإلى أصحابه حتّى قرنوا خيولهم وحتّى أخذ بن الأشتر أسفل قبائه ، فأدخله في منطقة له حمراء من حواشي البرد وقد شدّ بها على القباء وقد كفّر بالقباء على الدرع ، ثمّ قال لأصحابه :
- « شدّوا عليهم فدى لكم عمّى وخالي . » قال : فوالله ما لبّثهم [ 203 ] أن هزمهم ، فركب بعضهم بعضا على فم السكّة ، وازدحموا ، وانتهى ابن الأشتر إلى ابن مسحاق ، فأخذ بلجام دابّته ورفع عليه
هامش
[ 1 ] . سمّى : كذا في الطبري ( 8 : 629 ) . وفى الأصل : سمّوا . وما في مط : سمّا . والصحيح ما في الطبري .