تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ثمّ قال : - « يا خزيمة بن نصر ، سر إليهم في الخيل . » ونزل هو يمشى في الرجال ، واقتتل الناس ، فاشتدّ قتالهم ، وبصر خزيمة [ 1 ] بن نصر العبسىّ براشد بن إياس ، فحمل عليه فطعنه فقتله ، ثمّ نادى : - « قتلت راشد وربّ الكعبة . » وانهزم أصحاب راشد ، وأقبل إبراهيم بن الأشتر نحو المختار ، وبعث إليه من يبشّره بالفتح عليه . فلما جاءهم البشير ، كبّروا ، واشتدّت أنفسهم ، ودخل أصحاب ابن مطيع الفشل ، وسرّح ابن مطيع حسّان بن قائد بن بكير العبسىّ في جيش كثيف ، فاعترض إبراهيم ليردّه بالسبخة ، فقدّم إبراهيم خزيمة بن نصر إلى حسّان بن قائد في الخيل ، ومشى إبراهيم نحوه في الرجال ، فانهزموا ، وتخلَّف حسّان بن قائد في أخريات الناس يحميهم ، وحمل عليه خزيمة ، فلما رآه عرفه ، فقال له : - « يا حسّان ، قد عرفتك ، فالنجا . » فعثر لحسان فرسه ، فوقع ، فقال : - « لعا لك [ 2 ] [ 199 ] أبا عبد الله . » وابتدره الناس ، فأحاطوا به ، فضاربهم ساعة بسيفه . فناداه خزيمة : - « إنّك آمن يا با عبد الله ، لا تقتل نفسك . » وجاء حتّى وقف عليه ، ونهنه الناس عنه ، ومرّ به إبراهيم . فقال خزيمة :
هامش
[ 1 ] . وبصر خزيمة بن نصر العبسىّ : في الأصل ومط وفى حواشي الطبري : وبصر نصر بن خزيمة ، والظاهر أنه سهو في الكتابة . وما في الطبري ( 8 : 625 ) : وبصر خزيمة بن نصر العبسىّ ، كما أثبتناه . [ 2 ] . لعا : كذا في الأصل ومط . وفى الطبري ( 8 : 626 ) : تعسا . لعا : صوت معناه الدعاء للعاثر بأن يرتفع من عثرته . يقال : لعا لفلان ، وفى الدعاء عليه بالتعس يقولون : لا لعا له .