حسّان ، وأسر أبو سعيد الصيقل .
قال : فسمعت أبا سعيد الصيقل هذا يقول : سمعت شبث بن ربعي يقول لخليد :
- « من أنت ؟ » قال :
- « خليد مولى حسّان . » فقال [ 196 ] له شبث :
- « يا ابن المتكاء ، تركت بيع الصحناء [ 1 ] بالكناسة ، وكان جزاء من أعتقك أن تعدو [ 2 ] عليهم بسيفك تضرب رقابهم ، اضربوا عنقه . » فقتل ، ورأى سعرا الحنفىّ ، فرفعه ، فقال :
- « أخو بنى حنيفة ؟ » فقال :
- « نعم . » قال :
- « ويحك ! ما أردت إلى اتباع هؤلاء السبائية ، قبّح الله رأيك ؟ دعوا ذا . » فقلت في نفسي : قتل المولى وترك العربىّ ، إن علم أنى مولى قتلني ، فلما عرضت عليه ، قال :
- « من أنت ؟ » فقلت :
- « من بنى تيم الله . » قال :
- « أعربيّ أنت أم مولى . » فقلت :
- « لا ، بل عربىّ ، أنا من آل زياد بن أبي حفصة . » فقال :
- « ذكرت الشرف المعروف ، الحق بأهلك . » فأقبلت حتّى انتهيت إلى الحمراء ، وكانت لي بصيرة في قتال القوم ، فجئت إلى المختار ، وقد وضعت في نفسي أن آتى أصحابي حتّى أقتل معهم أو أظفر بظفرهم .
هامش
[ 1 ] . الصحناء : كذا في الأصل . وفى مط : الصحنا . وما في الطبري : الصحناة . والصحناء : الصحناة : إدام يتّخذ من السمك الصغار المملَّح .
[ 2 ] . في الأصل : تعدوا ( بالألف ) . وفى مط تغدو ( بالغين المعجمة ) وما أثبتناه يطابق الطبري .