لراشد بن إياس بن مضارب :
- « ناد في الناس فليأتوا المسجد . » فنادى المنادى :
- « ألا برئت الذمّة من رجل لم يحضر المسجد الليلة . » فتوافى الناس في المسجد ، فلما اجتمعوا ، بعث ابن مطيع شبث بن ربعىّ في نحو ثلاثة آلاف إلى المختار ، وبعث راشد بن إياس في أربعة آلاف إلى المختار ، وبعث راشد بن إياس في أربعة آلاف من الشرط .
فسرّح المختار إبراهيم بن الأشتر قبل راشد بن إياس في تسعمائة مقاتل ، ويقال : [ 195 ] في ستمائة فارس وستمائة راجل ، وبعث نعيم بن هبيرة أخا مصقلة بن هبيرة في ثلاثمائة فارس وستمائة راجل نحو شبث ، وقال لهما :
- « امضيا حتّى تلقيا عدوكما ، وإذا لقيتماهم ، فانزلا في الرجال وعجّلا القراع ، وابدءاهم بالإقدام ، وتستهدفا لهم فإنّهم أكثر منكم ، ولا ترجعا إلىّ حتّى تظهرا ، أو تقتلا . » فتوجّه إبراهيم بن الأشتر إلى راشد وقدّم المختار يزيد بن أنس في تسعمائة أمامه ، وتوجّه نعيم بن هبيرة قبل شبث .
فقال سعر بن أبي سعر : لما انتهينا إلى شبث قاتلناه قتالا شديدا ، فجعل نعيم بن هبيرة يضاربهم حتّى أشرقت الشمس ، وضربناهم حتّى أدخلناهم البيوت ، فسمعت شبث بن ربعىّ ينادى أصحابه :
- « يا حماة السوء ، بئس فرسان الحقائق أنتم ، أمن عبيدكم تهربون ؟ » قال : فثابت إليه منهم جماعة ، فشدّ علينا وقد تفرّقنا وهزمنا . فصبر نعيم بن هبيرة فقتل ، ونزل سعر بن أبي سعر فأسر ، [ وأسرت أنا ] [ 1 ] وأسر خليد مولى
هامش
[ 1 ] . ما بين [ ] تكملة من الطبري ( 8 : 623 ) .