تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
- « يا شرطة الله انزلوا إلى هؤلاء الفسّاق الذين خاضوا في دماء أهل بيت رسول الله ، صلَّى الله عليه . » فنزلوا ، ثمّ شدّ عليهم إبراهيم [ 192 ] فضربهم حتّى أخرجهم إلى الصحراء ، وولَّوا منهزمين يركب بعضهم بعضا وهم يتلاومون ، فيقول قائل منهم : - « إنّ هذا لأمر [ 1 ] يراد ، ما يلقون لنا جماعة إلَّا هزمونا . » ولم يزل إبراهيم يهزمهم حتّى أدخلهم الكناسة . وقال أصحاب إبراهيم لإبراهيم : - « اتّبعهم واغتنم ما قد دخلهم من الرعب ، فقد علم الله إلى من تدعو وما تطلب ، وإلى ما يدعون وما يطلبون . » قال : - « لا ، ولكن سيروا بنا إلى صاحبنا حتّى يؤمن الله بنا وحشته ويكون من أمره على علم ، ويعرف هو أيضا ما كان من غنائنا [ 2 ] فيزداد هو وأصحابه قوّة وبصيرة إلى قواهم وبصائرهم ، مع أنّى لا آمن أن يكون قد أتى . » فأقبل إبراهيم في أصحابه ، فلما أتى دار المختار وجد الأصوات عالية والقوم يقتتلون وقد جاء شبث بن ربعي من قبل السبخة ، فعبّى له المختار والناس يقتتلون ، وجاء إبراهيم من قبل القصر ، فبلغ حجّارا وأصحابه أنّ إبراهيم قد جاءهم من ورائهم . فتفرّقوا قبل أن يأتيهم إبراهيم وذهبوا في الأزقّة والسكك ، وحملت طائفة من أصحاب المختار على شبث بن ربعىّ وهو [ 193 ] يقاتل يزيد بن أنس ، فخلَّى لهم الطريق حتّى اجتمعوا جميعا . ثمّ اضطرّ شبث إلى أن ترك لهم السكة . وأقبل شبث حتّى أتى ابن مطيع ، فقال له :
هامش
[ 1 ] . في الأصل ومط : إنّ هذا الأمر ، فأثبتنا العبارة كما في الطبري ( 8 : 618 ) . [ 2 ] . غنائنا ( بالغين المعجمة . ) كذا في الأصل ومط وحواشي الطبري . وما في الطبري : عنائنا ، بالعين المهملة .