بوزيرى وأمينى ونجيبي الذي ارتضيت لنفسي المختار ، وقد أمرته لقتال عدوّى والطلب بدماء أهل بيتي ، فانهض معه بنفسك وعشيرتك ومن أطاعك ، فإن نصرتني وأجبت دعوتي وساعدت وزيري كانت لك به فضيلة عندي ، ولك بذلك أعنّة الخيل ، وكلّ جيش غاز ، وكل مصر ومنبر وثغر ظهرت عليه في ما بين الكوفة وأقصى بلاد الشام ، علىّ بالوفاء به ، عهد الله وميثاقه ، فإن فعلت نلت به عند الله أفضل الكرامة ، وإن أبيت هلكت هلاكا لا تستقيله [ 1 ] . والسلام . » فلما قرأ إبراهيم الكتاب ، قال :
- « قد كتب إلىّ محمد بن الحنفيّة وكتبت إليه قبل اليوم ، فما كان يكتب إلىّ إلَّا باسمه واسم أبيه . » قال له المختار :
- « إنّ ذلك زمان وهذا زمان . » قال إبراهيم :
- « فمن يعلم أنّ هذا كتاب [ 185 ] محمّد بن الحنفيّة إلىّ ؟ » فقال له يزيد بن أنس وأحمر بن شميط وعبد الله بن كامل وجماعة . » - « نشهد كلَّنا أنّ هذا كتاب محمّد بن الحنفيّة . »
إبراهيم بن الأشتر يبايع المختار
قال الشعبي : فشهدوا كلَّهم إلَّا أنا وأبى . قال : فتأخّر عند ذلك إبراهيم عن صدر الفراش ، وأجلس المختار عليه ، وقال :
- « أبسط يدك أبايعك . » فبسط المختار يده ، فبايعه . قال الشعبي : ثمّ دعا لنا بفاكهة ، فأصبنا منها ، ودعا
هامش
[ 1 ] . لا تستقيله : كذا في الأصل . وفى مط : تستقبله .