فقال لهم المختار :
- « فالقوه وادعوه وأعلموه ما أمرنا من الطلب بدم الحسين . »
المختار يرسل إلى ابن الأشتر ويدعوه
قال الشعبي : فخرجوا إليه وأنا [ فيهم وأبى وتكلَّم ] [ 1 ] [ 182 ] يزيد بن أنس ، فقال له :
- « إنّا قد أتيناك في أمر نعرضه عليك وندعوك إليه ، فإن قبلته كان خيرا لك ، وإن تركته فقد أدّينا إليك النصيحة ، ويجب أن تكون عندك مستورا . » فقال له إبراهيم بن الأشتر :
- « مثلي لا تخاف غائلته وسعايته ، ولا التقرّب إلى السلطان باغتياب الناس ، وإنّما أولئك ، الصغار الأخطار الدقاق همما . » فقالوا له :
- « إنّا ندعوك إلى أمر قد أجمع رأى الملأ من الشيعة ، كتاب الله ، وسنّة نبيّه ، والطلب بدماء أهل البيت ، والدفع عن الضعفاء . » وتكلَّم أحمر بن شميط فقال له :
- « إنّى ناصح ولحظَّك محبّ ، وإنّ أباك قد هلك وهو سيد الناس ، وفيك منه خلف إن رعيت حقّ الله وقد دعوناك إلى أمر إن أجبتنا إليه عادت لك منزلة أبيك في الناس ، وأحييت أمرا قد مات . إنّما يكفى مثلك اليسير حتّى يبلغ الغاية التي لا مذهب وراءها . » ثمّ أقبل عليه القوم يدعونه ويرغَّبونه .
فقال لهم إبراهيم :
هامش
[ 1 ] . ما بين المعقوفتين مطموس في الأصل ، فأثبتناه كما في مط والطبري .