تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
بالحسين ، فإنّ ذلك كان في الذكر الحكيم ، وهي ملحمة كتبت عليه ، وكرامة أهداها الله له ، رفع الله بما كان منها درجات قوم عنده ، ووضع بها آخرين ، وكان أمر الله قدرا مقدورا . وأما ما ذكرتم من دعاء من دعاكم إلى الطلب بدمائنا ، فوالله ، لوددت أنّ الله انتصر لنا من عدوّنا بمن شاء من خلقه ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم . » قال : فخرجنا من عنده ونحن نقول : قد أذن لنا ، ولو كره لقال : لا تفعلوا ! قال : فجئنا وقوم من الشيعة ينتظرون مقدمنا ممن كنّا أعلمناه مخرجنا وأطلعناه على ذات أنفسنا ممن كان على رأينا من إخواننا ، وقد كان بلغ المختار مخرجنا ، فشقّ ذلك عليه ، وخشي أن نأتيه بأمر يخذّل الشيعة عنه ، وكان قد أرادهم على أن ينهض بهم قبل مقدمنا [ 180 ] فلم يتهيّأ له ذلك . فلم يكن إلَّا شهرا وزيادة شيء حتّى أقبل القوم على رواحلهم ، ودخلوا على المختار قبل دخولهم إلى رحالهم ، فقال لهم : - « ما وراءكم ؟ قد فتنتم وارتبتم ؟ » فقالوا له : - « قد أمرنا بنصرتك . » فقال : - « الله أكبر [ 1 ] ، أنا أبو إسحاق ، اجمعوا لي الشيعة . » فجمع له منهم من كان قريبا ، فقال : - « يا معشر الشيعة ، إنّ نفرا منكم أحبّوا أن يعلموا مصداق ما جئت به ، فرحلوا
هامش
[ 1 ] . الله أكبر : كذا في الأصل . وما في مط : الله ( بدون أكبر ) .