تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
قال : « فرويدا إذا . » فمكث قليلا ، ثمّ تنحّى عن مجلسه ، وانفرد . فدعانا ، فقمنا إليه ، فبدأ عبد الرحمن بن شريح ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال :

كلام ابن شريح لابن الحنفيّة

- « أما بعد ، فإنكم أهل بيت خصّكم الله بالفضيلة ، وشرّفكم بالنبوّة ، وعظَّم حقّكم على هذه الأمّة ، فلا يجهل حقّكم إلَّا مغبون الرأي ، مبخوس [ 1 ] النصيب ، وقد أصبتم بالحسين - رحمة الله عليه - فخصّتكم مصيبته وقد عمّت المسلمين . وقدم علينا المختار يزعم أنه قد جاءنا من تلقائكم ، ودعانا إلى كتاب الله وسنّة نبيّه ، وإلى الطلب بدماء أهل البيت ، والدفع عن الضعفاء ، فبايعناه على ذلك ، ثمّ رأينا أن نأتيك فنذكر لك ما دعانا إليه ، فإن أمرتنا باتّباعه اتّبعناه ، وإن نهيتنا عنه اجتنبناه . » ثمّ تكلَّمنا واحدا واحدا وهو يستمع ، حتّى إذا فرغ من الاستماع وفرغنا من الكلام ، حمد الله وأثنى عليه ، وصلَّى على النبىّ محمّد - صلَّى الله عليه - [ 179 ] ثمّ قال :

جواب ابن الحنفيّة

- « أما بعد ، فإنكم ذكرتم ما خصّنا الله به من فضله ، وإنّ الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ، فله الحمد . أما ما ذكرتم من مصيبتنا
هامش
[ 1 ] . وفى الطبري ( 8 : 606 ) : مخسوس .