بن محرمة [ 1 ] ، وسعد بن حذيفة بن اليمان ، ويزيد بن أنس ، وأحمر بن شميط [ 2 ] ، وعبد الله بن شدّاد ، وقالوا له :
- « نحن لك بحيث يسرّك ، فإن شئت أن نأتيك حتّى نخرجك ، فعلنا . » فسرّ المختار باجتماعهم له وقال :
- « لا تريدوا هذا ، فإنّى خارج في أيّامى هذه . » قال :
وكان المختار قد بعث غلاما له يدعى رزينا ، إلى عبد الله بن عمر يسأله أن يشفع له ، فكتب له عبد الله بن عمر كتابا لطيفا إلى عبد الله بن يزيد وإبراهيم بن محمد يقول فيه :
- « قد علمتما ما بيني وبين المختار بن أبي عبيد من الصهر ، فأقسمت عليكما بحقّ ما بيني وبينكما لما خلَّيتما سبيله . » فلما قرءا كتابه ، أرسلا إلى المختار [ 176 ] وكفّلاه من قوم ، وحلَّفاه بالذي لا إله إلَّا هو عالم الغيب والشهادة ، لا يبغيهما غائلة ، ولا يخرج عليهما ما كان لهما سلطان ، فإن هو فعل فعليه ألف بدنة ينحرها لدى رتاج الكعبة ومماليكه كلَّهم ذكرهم وأنثاهم أحرار . فحلف لهم بذلك .
فكان المختار بعد ذلك يقول :
- « قاتلهم الله ، ما أحمقهم حين يرون أنّى أفي لهم باليمين التي حلَّفونيها . أمّا يميني لهم باللَّه ، فإنّه ينبغي لي إذا حلفت على يمين ، فرأيت ما هو خير منها ، أن أدع ما حلفت عليه ، وآتى الذي هو خير ، وأكفّر عن يميني ، وأمّا هذه البدنة فأهون علىّ من بصقة ، وما ثمن ألف بدنة مما يهولني ، وأما عتق موالىّ ، فوالله ، لوددت أنه قد استتبّ لي أمرى ثمّ لم أملك مملوكا أبدا . »
هامش
[ 1 ] . محرمة : كذا في الأصل ومط . وما في الطبري ( 8 : 599 ) : والمثنى بن مخربة العبدي .
[ 2 ] . شميط ( بالشين المعجمة ) : كذا في الأصل . وفى مط : سميط ، بالسين المهملة .