تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
على أهل مصرك ، والأجر في ذلك أفضل [ 170 ] من المسير إلى خراسان ، فسر إليهم راشدا ، فقاتل عدوّ الله وعدوّك ، ودافع عن حقّك وحقوق أهل مصرك ، فإنّه لن يفوتك من سلطاننا خراسان ، ولا غير خراسان ، إن شاء الله ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته . » فأتى المهلَّب بذلك الكتاب فقرأه ، فلمّا فهمه ، قال : - « فإنّى والله لا أسير إليهم إلَّا أن تجعلوا لي ما غلبت عليه ، وتعطوني من بيت المال ما أتقوّى [ 1 ] به ، ومن معي ، وأنتخب من فرسان الناس ووجوههم وذوى الشرف من أحببت . » فقال جميع أهل البصرة : - « ذلك لك . » قال : « فاكتبوا على الأخماس بذلك كتابا . » ففعلوا ، إلَّا ما كان من مالك بن مسمع ، وطائفة من بكر بن وائل ، فاضطغنها [ 2 ] عليهم المهلَّب . فقال الأحنف وعبيد الله بن زياد بن ظبيان وأشراف أهل البصرة للمهلَّب : - « وما عليك أن لا يكتب لك مالك بن مسمع ، ولا من تابعه من أصحابه إذا أعطاك الذي أردت جميع أهل البصرة ، وهل يستطيع مالك خلاف جماعة الناس ، أو له ذلك ؟ انكمش أيها الرجل ، واعزم على أمرك ، وسر إلى عدوّك . » ففعل ذلك المهلَّب ، وأمّر على الأخماس . [ 171 ] فأمّر عبيد الله بن زياد بن ظبيان على خمس بكر بن وائل ، وأمّر الحريش بن هلال السعدي على خمس بنى تميم .
هامش
[ 1 ] . أتقوى به ومن معي : كذا في الأصل ومط . وفى الطبري ( 7 : 584 ) : ما أقوى به من معي . [ 2 ] . فاضطغنها : كذا في الأصل والطبري ( 7 : 584 ) . وفى مط : فاصطفها ، وهو خطأ .