تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ميمنته عبيدة بن هلال اليشكرىّ ، وعلى ميسرته الزبير بن الماحوز التميمىّ ، ثمّ التقوا ، فاضطربوا ، واقتتل الناس قتالا لم ير قطَّ أشدّ منه ، فقتل مسلم بن عبيس أمير أهل البصرة ، وقتل نافع بن الأزرق رأس الخوارج ، وأمّر أهل البصرة عليهم الحجاج بن باب ، وأمّرت الأزارقة عليهم عبد الله بن الماحوز ، ثمّ عادوا ، فاقتتلوا أشدّ قتال ، فقتل الحجاج بن باب أمير أهل البصرة ، وقتل عبد الله بن الماحوز أمير الأزارقة . ثمّ إنّ أهل البصرة أمّروا عليهم ربيعة بن الأحرم التميمي ، وأمّرت الأزارقة عليهم عبيد الله بن الماحوز ، ثمّ عادوا فاقتتلوا حتّى [ 168 ] أمسوا وقد كره بعضهم بعضا وملَّوا القتال . فإنّهم لمتواقفون متحاجزون إذ جاءت الخوارج سريّة لهم جامّة لم تكن شهدت القتال ، فحملت على الناس ، فانهزموا ، وقاتل أمير البصرة ربيعة بن الأحرم [ 1 ] ، فقتل ، وأخذ الراية حارثة بن بدر ، فقاتل ساعة وقد ذهب عنه الناس ، فقاتل من وراء الناس في حماتهم وأهل الصبر منهم . ثمّ أقبل بالناس حتّى نزل بهم منزلا بالأهواز ، وبلغ ذلك أهل البصرة ، فهالهم ، وراعهم ، وامتنع نومهم . وبعث بن الزبير الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة القرشىّ على تلك الحزّة [ 2 ] ، فقدم ، وعزل عبد الله بن الحارث ، فأقبلت الخوارج نحو البصرة ليس دونها كبير مانع .

ذكر اتّفاق جيّد اتّفق لأهل البصرة وهم في تلك الحال

فبينا الناس على حالهم تلك من الخوف والشدّة ، إذ قدم المهلَّب بن أبي صفرة
هامش
[ 1 ] . ربيعة بن الأحرم : كذا في الأصل ومط . في الطبري ( 7 : 582 ) : ربيعة الأجذم ( بالذال المعجمة وبدون « بن » ) . [ 2 ] . الحزّة : كذا في الأصل ومط والطبري . وفى الأصل كتب فوق كلمة « الحزّة » : الحرب .