من قبل عبد الله بن الزبير معه عهده على خراسان .
فقال الأحنف للحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة والناس عامّة :
- « أيها الناس ، لا والله ، ما لهذا الأمر إلَّا المهلَّب ، فأخرجوا [ 169 ] بنا إليه نكلَّمه . » فخرج ومعه أشراف الناس ، فكلَّموه في أن يتولَّى قتال الخوارج ، فقال :
- « لا أفعل . هذا عهد أمير المؤمنين معي على خراسان ، ولم أكن لأدع وجهي وأقاتل دونكم . » فدعاه ابن أبي ربيعة ، فكلَّمه في ذلك ، فقال له مثل ما قاله للقوم ولم يجبه .
ذكر رأى صحيح وحيلة تمّت لأهل البصرة حتّى حارب عنهم المهلَّب
ثمّ اجتمع الناس ، فأداروا بينهم الرأي ، فاتّفقوا مع ابن أبي ربيعة ، أن يكتبوا على لسان ابن الزبير :
بسم الله الرحمن الرحيم - « من عبد الله بن الزبير عبد الله أمير المؤمنين ، إلى المهلَّب بن أبي صفرة ، سلام عليك . فإنّى أحمد إليك الله الذي لا إله إلَّا هو .
أما بعد ، فإنّ الحارث بن عبد الله كتب إلىّ يذكر الأزارقة المارقة ، وأنهم أصابوا جندا للمسلمين كان عددهم جمّا ، وأشرافهم كثيرا ، وذكر أنهم قد أقبلوا نحو البصرة ، وقد كنت وجّهتك إلى خراسان ، وكتبت لك عليها عهدا ، وقد رأيت حيث ذكر أمر هذه المارقة أن تخرج إليهم ، وتلي قتالهم ، ورجوت أن يكون ميمونا طايرك ، مباركا