تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجارب الأمم — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
جرى ، وأنه لا يغسل عنهم هذا العار [ 1 ] ، ولا يمحو عنهم هذا الإثم ، إلَّا الخروج والتوبة إلى الله ، والطلب بدمه ، إلى أن يقتلوا قاتليه أو يقتلوا قبل ذلك . فاجتمع الكلّ إلى خمسة من الرؤساء ، وهم : سليمان بن صرد ، والمسيّب بن نجبة [ 2 ] ، وعبد الله بن سعد بن نفيل الأزدي ، وعبد الله بن وال التميمىّ ، ورفاعة بن شدّاد البجلىّ . ثمّ اجتمع هؤلاء الخمسة على سليمان بن صرد ، وكانت له صحبة من النبىّ ، صلَّى الله عليه وسلَّم ، فرأسوه [ 3 ] ، وقالوا : - « لا بدّ من رئيس واحد تكون له راية يحفّ بها ، ورأى يصدر عنه . » فرضوا بسليمان بن صرد ، وخطبهم سليمان خطبة طويلة ، قال في آخرها : - « كونوا كتوّابى بني إسرائيل ، إذ قال لهم نبيّهم : إنكم ظلمتم أنفسكم باتّخاذكم العجل ، فتوبوا إلى بارئكم ، فاقتلوا أنفسكم ، ذلكم خير لكم عند بارئكم [ 4 ] . وإنّى أرى أنّ الله قد سخط عليكم مما [ 5 ] أتيتموه في أمر ابن نبيّكم ، فلا يرضيه شيء أو تبيروا [ 6 ] قتلة الحسين ، فلا تهابوا الموت ، فوالله ما هابه أحد إلَّا ذلّ . » وتكلَّم كلاما كثيرا يشبه هذا . [ 142 ] فقال خالد بن سعد : - « أمّا أنا ، فوالله ، لو أعلم أنّ قتلى نفسي يخرجني من ذنبي ، ويرضى عنّى ربّى ، لقتلتها ، ولكن هذا الذي ذكرته من قتل الأنفس إنما أمر به قوم ، فأشهد الله ومن حضر ، أنّ كلّ مال أملكه ، سوى سلاحي الذي أقاتل به ، صدقة على المسلمين ،
هامش
[ 1 ] . العار : كذا في الأصل . وما في مط : العمار . وهو خطأ . [ 2 ] . نجبه : كذا في الأصل . وما في مط مهملة إلَّا في الياء التحتانية . [ 3 ] . فرأسوه : كذا في الأصل ، وفى مط : قرأ سورة ! وهو تصحيف . [ 4 ] . س 2 البقرة : 54 . [ 5 ] . مما : كذا في الأصل . وفى مط : بما . [ 6 ] . تبيروا : كذا في الأصل . تبيروا : تهلكوا ، تبيدوا . وفى مط : تثيروا . وهو تصحيف .