ذكر حيلة مروان بن الحكم التي عادت بهلاكه
فتزوّج مروان أمّ خالد ، فدخل يوما على مروان وعنده جماعة كثيرة ، فمشى بين الصفّين ، فالتفت مروان إلى من حوله ، فقال :
- « إنه ما علمت لأحمق ، تعالى يا بن الرطبة الاست . » يقصّر به ليسقطه من عين الناس .
فرجع [ 140 ] إلى أمّه ، وبكى بين يديها ، وقال :
- « خاطبني بحضرة الناس بكذا . » فقالت له أمّه :
- « لا تعرّفنّ أحدا ، ولا يعرفنّ هو منك ، واسكت فإنّى أكفيكه . » فدخل عليها مروان ، وقال لها :
- « هل قال لك خالد فىّ شيئا ؟ » فأنكرته ، وبسطت له وجهها ، وقالت :
- « وأىّ شيء يقول خالد فيك ؟ » ثمّ مكثت [ 1 ] أيّاما حتّى أنس مروان ، فنام عندها ، فغطَّته بوسادة وأمسكتها عليه حتّى مات [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] . مكثت : كذا في الأصل . وما في مط : « مكث » وهو خطأ .
[ 2 ] . كان هلاك مروان في شهر رمضان سنة خمس وستين . تجد القصة في الطبري ( 7 : 577 ) ، وفى ابن الأثير ( 4 : 191 ) ، وفى المسعودي ( 3 : 89 ) .