أيّام عبد الملك بن مروان
وكان مروان قبل هلاكه بعث بعثين : أحدهما إلى المدينة ، عليهم حبيش بن دلجة ، والآخر إلى العراق ، عليهم عبيد الله بن زياد .
فأما عبيد الله ، فسار حتّى نزل الجزيرة ، وأتاه الخبر بها بموت مروان ، وخرج إليه الشيعة من الكوفة ، وهم الذين تسمّوا بالتوّابين ، يطلبون بدم الحسين بن علىّ [ 1 ] ، وسنذكر من أخبار التوّابين وأخبار أهل المدينة ، ما يليق ذكره بهذا الكتاب .
خبر التوّابين
فأما خبر التوابين [ 2 ] ، فإنّه لما قتل الحسين بن علىّ ، عليهما السلام [ 3 ] ، اجتمعت الشيعة بالكوفة ، ولام بعضها بعضا ، ورأوا أنّهم جنوا جناية عظيمة باستدعائهم [ 141 ] الحسين إلى الكوفة ، ثمّ تقاعدهم عنه ، إلى أن جرى عليه ما
هامش
[ 1 ] . وزاد في مط : « رضي الله عنهما » .
[ 2 ] . تجد خبر التوابين عند الطبري 7 : 497 ، 538 ، وعند ابن الأثير 4 : 158 ، وعند المسعودي في مروج الذهب 3 : 93 .
[ 3 ] . عليه السلام : لا توجد عبارة التسليم هذه في مط .