قدوم عبد الله بن يزيد وإبراهيم بن محمد من قبل ابن الزبير
وقدم الكوفة عبد الله بن يزيد أميرا على حربها وثغرها ، وقدم معه من قبل ابن الزبير إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبد الله [ 145 ] ، أميرا على خراج الكوفة .
فبلغهما أنّ الشيعة خارجة ، وأنهم [ 1 ] طائفتان : طائفة كثيرة مع سليمان بن صرد ، وطائفة يسيرة مع المختار ، وأشير على عبد الله بن يزيد أن يجمع الشرطة والمقاتلة ووجوه الناس وينهض إليهم ، وقيل له :
- « إذا صرت إلى منزله ، دعوته ، فإن أجابك حبسته [ 2 ] ، وإن قاتلك ، قاتلته وقد جمعت له وعبّأت وهو مغترّ . » وقيل له :
- « إن لم تفعل بذاك ، خرج [ 3 ] عليك ، وقد اشتدّت شوكته ، وتفاقم أمره . »
ذكر رأى عبد الله بن يزيد
فنظر عبد الله بن يزيد ، فإذا القوم يطلبون غيره بدم الحسين ، فكره أن يستحضّهم . فقال لمن أشار عليه بما حكيناه :
- « حدّثونى ما يريدون » قال :
- « يذكرون أنهم يطلبون بدم الحسين . » فقال :
- « أنا قتلت الحسين ؟ لعن الله قاتل الحسين . »
هامش
[ 1 ] . في الأصل : أنهما ، وهو خطأ ، وما أثبتناه يوافق مط .
[ 2 ] . في مط : جلسته . وهو خطأ .
[ 3 ] . في الأصل ومط : « وخرج » - بالواو - وحذفناها بمقتضى السياق .