ومن كتاب له عليه السّلام
إلى بعض عماله
أمّا بعد ، فقد بلغني عنك أمر ، إن كنت فعلته فقد أسخطت ربّك ، وعصيت إمامك ، وأخزيت أمانتك . بلغني أنّك جرّدت الأرض فأخذت ما تحت قدميك ، وأكلت ما تحت يديك ، فادفع إليّ حسابك ، واعلم أنّ حساب اللَّه أعظم من حساب النّاس ، والسّلام .
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام
إلى بعض عمّاله
( امّا بعد ) الحمد والصّلاة ( فقد بلغني عنك أمر ) شنيع ( ان كنت فعلته فقد أسخطت ربك ) أي أغضبت اللَّه سبحانه ( وعصيت إمامك ) حيث خالفته ( واخزيت أمانتك ) أي ألصقت بها خزية ومصيبة ، وهى الخيانة ، فانّ الولاية أمانة بيد الوالي ، فإذا عمل بخلاف مقتضاها فقد خان الأمانة ( بلغني انّك جردت الأرض فأخذت ما تحت قدميك ) من أموال النّاس .
( وأكلت ما تحت يديك ) من الغنيمة والفئ ( فادفع إليّ حسابك ) وما صنعت بأموال المسلمين ( واعلم أن حساب اللَّه أعظم من حساب النّاس ) فراقب اللَّه سبحانه في أموال الأمة ( والسلام ) قيل انّ هذا الكتاب كان عبد اللَّه بن عباس والى الإمام على البصرة ، وذلك حين أخذ بعض أموال بيت المال بلا حق .