تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
يقدم ولا يحجم ، ولا يؤخّر ولا يقدّم إلَّا على أمري ، وقد آثرتكم به على نفسي لنصيحته لكم ، وشدّة شكيمته على عدوّكم . ومن كتاب له عليه السّلام إلى عمرو بن العاص فإنّك قد جعلت دينك تبعا لدنيا امرئ ظاهر غيّه ، مهتوك ستره ، يشين الكريم بمجلسه ، و
شرح
يقدم ولا يحجم ) ضدّ الاقدام ( ولا يؤخر ولا يقدم إلَّا عن أمري ) وحسب إرادتي ( وقد اثرتكم ) أي قدمتكم ( به ) أي بمالك ( على نفسي ) حيث أرسلته إليكم ، ولم اتحفظ به لحوائجى ( لنصيحته لكم ) فانّه يفعل ما هو صلاح لكم . ( وشدّة شكيمة ) أي قوته ( على عدوّكم ) والشكيمة حديدة معترضة في فم الفرس ، في اللَّجام ، فإن كان قوية أوجبت القوة في الراكب ، ثم استعيرت لكل قوة . ومن كتاب له عليه السّلام إلى عمرو بن العاص ( فانّك ) يا عمرو ( قد جعلت دينك تبعا لدنيا امرء ظاهر غيّه ) أي معاوية الذي ضلاله وانحرافه ظاهر لدى الانسان ( مهتوك ستره ) إذ لا ستر على نفسه حتى لا تبين نواياه ، بل ظاهر انه يريد الرئاسة والفجور ( يشين الكريم بمجلسه ) وهكذا يكون الشخص الخليع الفاسق ، فان الكريم النفس يهان في مجلسه ( و )
توضيح نهج البلاغة — صفحة 97 | السيد محمد الحسيني الشيرازي