ومن كتاب له عليه السّلام
إلى بعض عماله
أمّا بعد ، فإنّي كنت أشركتك في أمانتي ، وجعلتك شعاري وبطانتي ، ولم يكن رجل من أهل أوثق منك في نفسي لمواساتي وموازرتي وأداء الأمانة إليّ ، فلمّا رأيت الزّمان على ابن عمّك
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام
إلى بعض عمّاله
( امّا بعد ) الحمد والصّلاة ( فإنّي كنت أشركتك في أمانتي ) حيث جعلتك واليا من قبلي ، والأمة أمانة بيد الخليفة والوالي ( وجعلتك شعارى ) أصله الثوب اللاصق بشعر البدن ، ويكنى به عن خاصة الشخص ( وبطانتي ) مقابل الظهارة ، وهى الطبقة الثانية من الثوب في طرف البدن ( ولم يكن رجل من أهل ) ممن يصلح للولاية - فليس هذا تفضيلا على الإمامين الحسن عليه السلام والحسين عليه السّلام ( أوثق منك في نفسي لمواساتي ) أي من جهة انك تواسيني في مهامى ، وتجعل نفسك مثل نفسي في جلب النفع إلى ودفع الضرر عنّى .
( وموارزتي ) أي معاونتي ( وأداء الأمانة إليّ ) بالقيام حسب موازين الشريعة في الولاية ( فلما رأيت الزمان على ابن عمك ) يعز نفسه الكريمة ، فانّ الكتاب موجه إلى عبد اللَّه بن عباس والى الإمام على البصرة ، حيث أخذ من بيت المال ما لا يستحق وفرّ إلى الحجاز ، وربما قيل إنه موجه إلى عبيد الله بن عبّاس