إنّك إنّما نصرت عثمان حيث كان النّصر لك ، وخذلته حيث كان النّصر له ، والسّلام .
ومن كتاب له عليه السّلام
إلى أهل مصر ، لما ولى عليهم الأشتر
من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين ، إلى القوم الَّذين غضبوا للَّه حين عصي في أرضه ، وذهب بحقّه ، فضرب الجور سرادقه على البرّ والفاجر ،
شرح
المأخوذ بدم عثمان دوني إذ ( انك انما نصرت عثمان حيث كان النصر لك ) وذلك بعد قتله ، حيث إن كلامك ونصرتك لأجل نفسك ، إذ تريد بهذا انتهاز الإمرة والخلافة ( وخذلته ) فلم تنصره ( حيث كان النصر له ) في زمن حياته ، فإنه استنصر معاوية ضدّ الثوار فلم يرسل إليه المعونة حتى قتل ( والسلام ) .
ومن كتاب له عليه السّلام
إلى أهل مصر ، لمّا وليّ عليهم الأشتر
( من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى القوم الَّذين غضبوا اللَّه حين عصى في أرضه ) فانّ أهل مصر كانوا في الثّوار الَّذي جاؤوا إلى المدينة يطالبون عثمان باصلاح أوضاع البلاد ، ودفع الظَّلم عن العباد ، ولهم قصّة طويلة مع عثمان مذكورة في التّواريخ ( وذهب بحقّه ) حقّ اللَّه أوامره ونواهيه ، فإذا لم يعمل بها كان ذهابا لحقّه سبحانه ( فضرب الجور ) والظَّلم ( سرادقه ) هو غطاء يمدّ فوق صحن البيت ( على البرّ والفاجر ) إذ لم يودّ حقّ أيّ أحد منهم