ومن كتاب له عليه السّلام
إلى معاوية
فسبحان اللَّه ما أشدّ لزومك الأهواء المبتدعة ، والحيرة المتّبعة مع تضيع للَّحقائق واطَّراح الوثائق ، الَّتي هي للَّه طلبة وعلى عباده حجّة . فأمّا إكثاركم الحجاج في عثمان وقتلته ، ف
شرح
البواسل ، ويوجب قوّة في نفس الانسان بالايحاء الذّاتي ، وضعفا في أعدائه .
ومن كتاب له عليه السّلام
إلى معاوية
( فسبحان اللَّه ) يستعمل للتعجب ، كانّه تنزيه لله في مقابل ضعف أو قوّة ، في المتعجب منه ، فإذا قال ذلك شخص في المؤمن أو الكافر ، كان مراده تنزيه اللَّه سبحانه عن مثل ايمانه أو مثل كفره ، وهكذا ( ما أشد لزومك الأهواء المبتدعة ) التي ابتدعتها والصيغة للتعجب ( والحيرة المتبعة ) أي التحيّر في الأمر الذي تتّبعه أنت ، فانّ المؤمن يعرف منهاجه ويسير عليه ، اما المنافق فانّه متحيّر دائما لا يدرى ما ذا يصنع حتّى يبطن الكفر فلا يظهر ، ويظهر الايمان فلا يزرى به ( مع تضيع ) أي ضياعك أنت ( للحقائق ) جمع حقيقة ، والمراد حقائق الاسلام ، والأحداث ( واطراح الوثائق ) أي طرحك لكل عهد من عهود الاسلام والايمان ( التي هي للَّه طلبة ) فانّ اللَّه سبحانه يطلب تلك العهود التي عهدها للبشر .
( وعلى عباده حجّة ) يحتج بها سبحانه على عباده ، فيقول : ألم اعهد إليكم يا بني آدم ألَّا تعبدوا الشّيطان ( فاما اكثاركم الحجاج ) أي المجادلة والمحاجة ( في عثمان وقتلته ) ورميك إياي بقتل عثمان وايواء قاتليه ( ف ) أنت