تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ومن كتاب له عليه السّلام إلى أخيه عقيل بن أبي طالب ، في ذكر جيش أنفذه إلى بعض الأعداء ، وهو جواب كتاب كتبه إليه عقيل فسرّحت إليه جيشا كثيفا من المسلمين ، فلمّا بلغه ذلك شمّر هاربا ، ونكص نادما ، فلحقوه ببعض الطَّريق ، وقد طفّلت الشّمس للإياب ، فاقتتلوا شيئا كلا ولا ، فما كان إلَّا كموقف ساعة
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام إلى أخيه عقيل بن أبي طالب ، في ذكر جيش أنفذه إلى بعض الأعداء ، وهو جواب كتاب كتبه إليه عقيل . ( فسرحت ) أي أرسلت ( إليه ) أي ذلك العدو ( جيشا كثيفا ) أي كثيرا ( من المسلمين ) الذين تحت لوائي ( فلمّا بلغه ) أي العدو ( ذلك ) الجيش ( شمر هاربا ) أي رفع ثوبه عن ساقه لئلَّا يلتف برجله حين العدوّ والفرار ( ونكص ) أي رجع في حال كونه ( نادما ) على فعله ( فلحقوه ) أي العدو ( ببعض الطَّريق ) في فراره ( وقد طفلت الشمس ) أي دنت ( للاياب ) أي الرجوع بان كان ذلك قبل الغروب ( فاقتتلوا شيئا كلا ولا ) أي زمانا قليلا ، بمقدار قلة لفظة « لا ولا » فانّ حرفين ثانيهما حرف اللين سريع الانقضاء عند الاستماع ومنه قال المغربي : وأسرع في العين من لحظه * واقصر في السمع من لا ولا ( فما كان ) الحرب ( إلَّا كموقف ساعة ) أي مقدار وقوف جزء من الزمان