تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
ومن وصيّة له عليه السّلام كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات قال الشريف : وإنما ذكرنا هنا جملا ليعلم بها أنه عليه السّلام كان يقيم عماد الحق ، ويشرع أمثلة العدل ، في صغير الأمور وكبيرها ودقيقها وجليلها . انطلق على تقوى اللَّه وحده لا شريك له ، ولا تروّعنّ مسلما ولا تجتازنّ عليه كارها ، ولا تأخذنّ منه أكثر من حقّ اللَّه في ماله ، فإذ قدمت على الحيّ فأنزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم ،
شرح
ومن وصيّة له عليه السّلام ( كان يكتبها لمن يستعمله على الصّدقات ) أي لجمع الزّكوات ، قال الشّريف : وانّما ذكرنا هنا جملا ، ليعلم بها انّه عليه السّلام كان يقيم عماد الحق ويشرع أمثلة العدل ، في صغير الأمور وكبيرها ، ودقيقها وجليلها ) . ( انطلق ) أيها العامل ( على تقوى اللَّه وحده لا شريك له ) بان تكون التّقوى ملازمة لك في جميع اعمالك وأفعالك ( ولا تروعن ) أي تخيفنّ لأجل أخذ الزكاة ( مسلما ولا تجتازن عليه ) أي لا تمر على مسلم ( كارها ) أي : في حال كونه كارها لمرورك من ارضه ( ولا تأخذن منه أكثر من حقّ اللَّه في ماله ) أي مقدار الزكاة ( فإذا قدمت على الحي ) القبيلة ، أو القرية ( فأنزل بمائهم ) على حافة بئر يستقون منها ، أو ستر لهم ( من غير أن تخالط أبياتهم ) فلا تدخل في وسط الحيّ براحلتك .