فلا تدخل عليها دخول متسلَّط عليه ولا عنيف به . ولا تنفّرنّ بهيمة ولا تفز عنّها ، ولا تسوءنّ صاحبها فيها ، وأصدع المال صدعين ثمّ خيّره ، فإذا اختار فلا تعرضّ لما اختاره . ثمّ أصدع الباقي صدعين ، ثمّ خيّره ، فإذا اختار فلا تعرضنّ لما اختاره . فلا تزال كذلك حتّى يبقى ما فيه وفاء لحقّ اللَّه في ماله ، فاقبض حقّ اللَّه منه . فإن استقالك فأقله ،
شرح
دخلت فيها بإذنه ( فلا تدخل عليها دخول متسلَّط عليه ) كدخول الجبابرة والمتكبّرين ( ولا عنيف به ) أي بشدّة وعنف ( ولا تنفرن بهيمة ) فانّ الاسلام يأمر برعاية الحيوان ، كما يأمر بالاحسان إلى الانسان .
( ولا تفزعنها ) أي تخيفنّ البهيمة ( ولا تسؤن صاحبها فيها ) بان تعمل مع البهيمة عملا يتاذّى بذلك صاحبها ، كما يفعل بعض النّاس من حملها بصوفها ، أو الضّغط على كلاها ، أو ما أشبه ( واصدع المال صدعين ) أي : اقسمه قسمين ( ثمّ خيّره ) أي خيّر المالك في اختيار أيّ القسمين أراد .
( فإذا اختار ) المالك قسما ( فلا تعرضنّ لما اختاره ) أي لا تأخذ من مختاره شيئا ( ثمّ اصدع الباقي ) الَّذي لم يختره ( صدعين ) أي قسمين ( ثمّ خيّره ) في قبول أيّ القسمين ( فإذا اختار ) قسما ( فلا تعرضنّ لما اختاره ) ثانيا ( فلا تزال كذلك ) تقسم المال قسمين قسمين ( حتّى يبقى ما فيه وفاء لحقّ اللَّه في ماله ) فإذا كان المال عشرين مثلا ، والحق خمسة تقسم العشرين عشرة عشرة ثم تقسم العشرة التي لم يختارها خمسة خمسة ، فيختار هو خمسة ، وأنت تأخذ الخمسة الباقية ، ولا يخفى ان ليس المراد التّقسيم الحقيقي ، إذ في كثير من الأحيان يلزم الكسر مثل خمسة وعشرين إذا أريد تقسيمه قسمين .
( فاقبض حقّ اللَّه منه ) أي المقدار المفروض زكاة ( فان استقالك ) بان طلب منك ان تجعل ما أخذته في ضمن الأغنام ثانيا ، والتّقسيم من أول ( فاقله )