تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
ورد ، وطالب وجد ، « وما عند اللَّه خير للأبرار » . قال السيد الشريف رضي اللَّه عنه : أقول : « وقد مضى بعض هذا الكلام فيما تقدم من الخطب ، إلا أن فيه ها هنا زيادة أوجبت تكريره » . ومن وصيّة له عليه السّلام بما يعمل في أمواله ، كتبها بعد منصرفه من صفين : هذا ما أمر به عبد اللَّه عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين في ماله ، ابتغاء وجه اللَّه ، ليولجه به الجنّة ، ويعطيه به الأمنة .
شرح
الطَّالب للماء ليلا ( ورد ) الماء ، ويجد مطلوبه ( وطالب وجد ) ما كان يطلبه ، فقد كان عليه السّلام شائقا إلى لقاء اللَّه ، متضجّرا من الدّنيا ( وما عند اللَّه خير للأبرار ) من الدّنيا ، وأبرار جمع بر ، بمعنى : المحسن . « قال السيّد الشّريف ، رحمه اللَّه ، أقول : وقد مضى بعض هذا الكلام فيما تقدّم من الخطب إلَّا انّ فيه ههنا زياد أوجبت » تلك الزّيادة « تكريره » أي ذكره ثانيا . ومن وصيّة له عليه السّلام ( بما يعمل في أمواله ، كتبها بعد منصرفه ) أي انصرافه ورجوعه ( من صفّين ) ( هذا ) الآتي في الوصيّة ( ما أمر به عبد اللَّه عليّ بن أبي طالب في ماله ) أي بالنّسبة إلى ماله ( ابتغاء وجه اللَّه ) أي عملته رغبة في ثوابه سبحانه ( ليولجه ) أي يدخله اللَّه تعالى ( به ) أي بسبب هذا الأمر وهذا العمل ( الجنّة ويعطيه به الأمنة ) أي الأمن في الآخرة ، من العذاب والنّار .