منها : وإنّه يقوم بذلك الحسن بن عليّ يأكل منه بالمعروف ، وينفق في المعروف ، فإن حدث بحسن حدث وحسين حيّ ، قام بالأمر بعده ، وأصدره مصدره . وإنّ لابني فاطمة من صدقة عليّ مثل الَّذي لبني عليّ ، وإنّي إنّما جعلت القيام بذلك إلى ابني فاطمة ابتغاء وجه اللَّه ، وقربة إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وتكريما لحرمته ، وتشريفا لوصلته ويشترط على الَّذي يجعله إليه أن يترك المال على أصوله ،
شرح
( منها ) : ( وانّه يقوم بذلك ) أي بشؤون ذلك الوقف الَّذي أوقفه الإمام عليه السّلام ( الحسن بن علي يأكل منه بالمعروف ) أي بالقدر المتعارف أكله لمتولى الوقف حسب تعبه فيه ومقدار أجرته العادلة .
( وينفق ) الباقي ( في المعروف ) من وجوه البر والخيرات ( فان حدث بحسن حدث ) أي مات عليه السّلام ( وحسين حي ) بعد في دار الدّنيا ( قام ) الحسين عليه السّلام ( بالأمر ) أي أمر الوقف ( بعده واصدره ) أي : أجرى الوقف ( مصدره ) أي في المورد المقرّر له ، من الأكل والانفاق ( وانّ لابني فاطمة ) عليهم السّلام ، أي الحسن والحسين ( من صدقة على ) عليه السّلام ، أي ما وقفه ( مثل الَّذي لبني على ) من سائر زوجاته ، فكلَّهم شركاء في الأكل .
( وانّى انّما جعلت ) التولية على الوقف و ( القيام بذلك إلى ابني فاطمة ابتغاء وجه اللَّه ) أي طلب ثوابه ، لأنهما أحبّ إليه تعالى ، من سائر الأولاد ( وقربة ) إلى تقرّبا ( إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) حيث انّهما ولداه ( وتكريما لحرمته ) أي حرمة الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( وتشريفا لوصلته ) أي صلته وقرابته معهما ( ويشترط ) فاعله « على » عليه السّلام ( على الَّذي يجعله إليه ) أي المتولى المنصوب على الوقف ، من الحسن عليه السّلام وسائر المتولَّين ( ان يترك المال على أصوله ) وكان المال أرضا ونخلات