تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وإيّاك ومشاورة النّساء فإنّ رأيهنّ إلى أفن ، وعزمهنّ إلى وهن . واكفف عليهنّ من أبصارهنّ بحجابك إيّاهنّ ، فإنّ شدّة الحجاب أبقى عليهنّ ، وليس خروجهنّ بأشدّ من إدخالك من لا يوثق به عليهنّ ، وإن استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل . ولا تملَّك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها ، فإنّ المرأة ريحانة ، وليست بقهرمانة ،
شرح
الكلام منك أو من غيرك . ( وإيّاك ومشاورة النّساء ) في أمر تريد ان تفعله ( فان رأيهن إلى افن ) أي إلى نتيجة ضعيفة غير قوية ( وعزمهن إلى وهن ) أي إلى ضعف ، ومن عزمه ضعيف ، ونتائج آرائه ضعيفه ، لا ينبغي ان يشاور ، فان النساء عاطفيات لا عقليّات . ( واكفف عليهن من أبصارهن بحجابك إياهن . ) أي احفظهن في دائرة العفة والفضيلة بسبب ان تمنعهن عن العمل بما يشتهين ( فانّ شدة الحجاب أبقى عليهن ) بخلاف التسهيل في أمرهن فإنه مفسد لهن ، والسر ان المرأة تميل بالعاطفة لا بالعقل ، واتباع العواطف يوجب الفساد ، ويحتمل ان يراد ب‍ « أبصارهن » خصوص هذا العضو ، فالمراد حفظهن عن النظر إلى الأجانب من الرجال . ( وليس خروجهن ) من الدار ( باشدّ من ادخالك من لا يوثق به عليهن ) فان في كلا الحالين تختلط المرأة بمن لا يثق الانسان بدينه وأمانته ، وذلك مظنّة الفساد ( وان اسطعت ) أي استطعت ( ان لا يعرفن غيرك فافعل ) إذ كلما كانت دائرة حركة المرأة أقل ، كان الانسياق وراء العاطفة المفسدة فيها أقل ( ولا تملك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها ) بان تملكها أمورا لا ترتبط بشأنها ، كتمليكها البيع والشراء وما أشبه ( فان المرأة ريحانة ) أي خلقت كالريحان لأجل اللطف والأنوثة ( وليست بقهرمانه ) تتحكم في الأمور حسب