تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ويدك الَّتي بها تصول . استودع اللَّه دينك ودنياك ، واسأله خير القضاء لك في العاجلة والآجلة ، والدّنيا والآخرة ، والسّلام . ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية وأرديت جيلا من النّاس كثيرا ، خدعتهم بغيّك وألقيتهم في موج بحرك
شرح
ان كانوا صغراء كنت صغيرا ( ويدك التي بها تصول ) على الأعداء وتهجم عليهم لأن العشيرة يحاربون من حارب الانسان ، ويهجمون على من هجم عليه . ( استودع اللَّه ) أي اجعل عند اللَّه بعنوان الوديعة ( دينك ودنياك ) ليسلما عن الذهاب والفقدان ، فإنه سبحانه أكرم الأمناء ( واسئله خير القضاء ) أي القضاء والتقدير الحسن ( لك في العاجلة والآجلة والدنيا والآخرة ) عطف بيان ( والسلام ) ولا يخفى ان هذه الوصية من جلائل الوصايا ، فمن عمل بها سعد في الدارين سعادة ليست فوقها سعادة ، فإنها جامعة لمكارم الأخلاق ، وفضائل النفس ، واللَّه الموفّق . ومن كلام له عليه السّلام إلى معاوية ( وارديت ) أي أهلكت يا معاوية ( جيلا ) أي جماعة ( من الناس كثيرا ) حيث اضللتهم مما سبب عقابهم الأخروى ( خدعتهم بغيك ) أي بسبب ضلالك ( وألقيتهم في موج بحرك ) أي الفتن التي اثرتها ، تشبيه لها بموج البحر
توضيح نهج البلاغة — صفحة 83 | السيد محمد الحسيني الشيرازي